إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٧ - معنى قوله « شَرْعٌ سواء »
بمعنى أنّهما سواء في التنجيس لا في كيفية الإزالة ، بعيد [١] ، وسيأتي في الرواية الدالة على العصر بعد الصبّ التنبيه على احتمال المساواة كما ظنه بعض من أنّ الفرق بين الغَسل والصب بالعصر وعدمه [٢].
وإذا تمهد هذا كلّه فما تضمنته الرواية من قوله : « فإنّ كان قد أكل » قيل : المراد به الأكل المستند إلى شهوته وإرادته [٣].
وفي المعتبر : المعتبر أن يطعم ما يكون غذاءً له [٤] ، ولا عبرة بما يلعق دواءً ومن الغذاء في الندرة ، ولا تصغ إلى من يُعلّق الحكم بالحولين ، بل [٥] هو مجازف ، بل لو استقل بالغذاء قبل الحولين تعلق ببوله وجوب الغسل [٦] ، انتهى.
وفي كلام جماعة من المتأخّرين بول الرضيع [٧] ، وقد عرفت مدلول الخبر ، والله أعلم.
اللغة :
قال في القاموس : الناسُ في هذا شَرْعٌ ويُحَرَّكُ أي سواء [٨]. وفي النهاية : أنتم شرع سواء وهو مصدر بفتح الراء وسكونها يستوي فيه الواحد
[١] المعتبر ١ : ٤٣٧. [٢] انظر مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٣٣٧. [٣] قال به العلاّمة في المنتهى ١ : ١٧٦ ، وصاحب المدارك ٢ : ٣٣٤. [٤] لفظة : له ، ليست في « فض » و « رض ». [٥] في المصدر : فإنّه. [٦] المعتبر ١ : ٤٣٦. [٧] منهم الفاضلان في الشرائع ١ : ٥٤ ، والإرشاد ١ : ٢٣٩ ، والشهيد في البيان : ٩٥. [٨] القاموس المحيط ٣ : ٤٥ ( الشريعة ).